الذهبي

182

العبر في خبر من غبر

سنة خمس وثلاثين وأربعمئة 435 فيها استولى طغرلبك السلجوقي على الري وخربها عسكره بالقتل والنهب حتى لم يبق بها إلا نحو ثلاثة آلاف نفس وجاءت رسل طغرلبك إلى بغداد فأرسل القاضي الماوردي إليه يذم ما صنع في البلاد ويأمره بالإحسان إلى الرعية فتلقاه طغرلبك واحترمه إجلالا لرسالة الخليفة واتفق موت جلال الدولة السلطان ببغداد بالخوانيق وكان ابنه الملك العزيز بواسط وفيها وصلت عساكر السلجوقية إلى الموصل فعاثوا وبدعوا وأخذوا حرم قرواش فاتفق قرواش ودبيس بن علي الأسدي على لقاء الغز فهزموهم وقتل من الغز مقتلة عظيمة وفيها خطب ببغداد لأبي كاليجار مع الملك العزيز بعد موت جلال الدولة وكان جلال الدولة ملكا جليلا سليم الباطن ضعيف السلطنة مصرا على اللهو والشراب